جمالية الوقوع المتعمد في البئر

لا أدعوك للانتحار ولكني أدعوك للإبتكار، فما هي الجمالية في ذهابك بنفس الطريق لمدة عامٍ كامل؟، ستختفي لذة التجربة بعد المسير الثاني لك، الطُرُق لا تتشابه، نعم التُراب يُغطي مساحاتنا الصحراوية، لكن أحاسيسك تتطور في المسير بالأراضي الغريبة عليها، قاتل الله الروتين كم هو سخيف ومُزعج، يظهر لك بشكل خط الأمان والضمان لكنه يجعلك يوماً بعد يوم كائن جبان .. يَخاف من كل جديد، يخاف أن يقع في البئر ولا يعلمُ أن البئر في بعض الأحيان .. بوابة إلى النعيم.

أكتبُ هذه الكلمات بعد ستة سنوات من الانقطاع عن اصدار كتاب مطبوع، هذه هي التجربة الثالثة، لماذا توقفت بعد التجربة الثانية؟، لا أعلم لكني أعتقدُ أن الأمر لم يكن كما أريد؟ أو أن الكاتب الشاب حينها كان يفكر خارج حدود الواقع؟، صراحةً أرى الموضوع الآن بعين الرضا والقبول على الرغم من غضبي حينها، وقوعي المتعمد في البئر في تلك السنوات كان أمراً صحياً جداً وساعدني كثيراً لأكتب الآن وأُصدر عملي الثالث تحت عنوان “إلى من لا يهمه الأمر” بخبرة جيّدة، ابتعدتُ عن الطريق الذي كنت أسلكه سابقاً واخترتُ طريقاً جديداً، رُبما العمل الثالث مجازفة جديدة، لكنني أشعر بالجمالية التي تُسعدني حتى ولو لم ينتهي الأمر كما أريد، أنا مستمتع بالتجربة.

نكشة :

ادهس الروتين وابحث عن المجهول الجميل، الحياة لا تتحمل شخص طبيعي .. الحياة تبحثُ عن مُغامر.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s